أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

319

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

قد لججت في أمر ابن عمّك ، فلو أعطيته شيئا يطمئنّ اليه ، فقال له : قد ولّيتك مكة فاعمل في أمره بما يطمئنّ به ، فمال إلى ابن الزبير ميلا شديدا وقال له : أنت أحبّ إليّ من أولاد الطلقاء ، فعزله يزيد وولّى عبد اللّه بن معين « 1 » بن عبد الأسد المخزومي . 827 - قال : وقدم مروان على ابن الزبير فقال له : إنّ القوم لا يدعون سلطانهم حتى يذبّوا عنه ، وخوّفه أهل الشام 7 فلقم يجبه إلى شيء ممّا أشار به عليه . 828 - وقال الهيثم : تحصّن سعد مولى عتبة بن أبي سفيان بالطائف في خمسين رجلا فاستنزلهم ابن الزبير وضرب أعناقهم في الحرم ، فقال ابن عمر : يا سبحان اللّه ما أحمق هذا الرجل ، أما إنّه لم يقتل أحد أحدا بالحرم الّا قتل به ، وقال ابن عبّاس : لو لقيت قاتل أبي بالحرم ما قتلته . خبر يوم الحرة : 829 - قال الواقدي وغيره في روايتهم : لما قتل عبد اللّه بن الزبير أخاه عمرو بن الزبير خطب الناس فذكر يزيد بن معاوية فقال : يزيد الخمور ، ويزيد الفجور ، ويزيد الفهود ، ويزيد القرود ، ويزيد الكلاب ، ويزيد النشوات ، ويزيد الفلوات ، ثم دعا الناس إلى إظهار خلعه وجهاده ، وكتب إلى أهل المدينة بذلك ، فاجتمع أهل الحجاز على أمر ابن الزبير وطاعته ، وأخذ البيعة له على أهل المدينة عبد اللّه بن مطيع العدوي ، وقد كان ابن عضاه وأصحابه الوافدون معه عرّفوا يزيد ميل أهل المدينة على يزيد مع ابن الزبير ، وأتاه خبر عمرو بن الزبير وما أعلن عبد اللّه من الأمر بعد ذلك ، وأنّ أهل المدينة قد كاشفوا بعداوته ، فكتب يزيد إلى عثمان بن محمد بن أبي سفيان عامله أن يوجّه إليه وفدا ليستمع مقالتهم ويستميل قلوبهم ، فأوفد اليه « 2 » المنذر بن الزبير بن العوام وعبد اللّه بن أبي عمرو بن

--> 829 - قارن قول ابن الزبير في يزيد بما جاء في البيان 2 : 123 والعيون 2 : 249 والأغاني 23 : 136 ( في خطبة أبي حمزة الشاري ) . ( 1 ) بهامش ط س : سفين . ( 2 ) قارن بالطبري 2 : 402 وابن الأثير 4 : 87